حلقة 1994، يوم من حياة "مخيلص" مواطن صالح وموهوب في العشرية السوداء!

لم يكن أنس بوزغوب المعروف باسم Anes Tina منذ بداياته من النوع الذي يتخذ من شعار "حشيشة طالبة معيشة"... كان واضحا وصريحا في آرائه بخصوص ما يدور من حوله وإن كلفه الأمر الكثير من المتاعب!

وإن كانت الكوميديا هي القالب التي يقدم فيه أنس أعماله، إلا أن هذا لا يجعله يأخذ الأمر بسطحية وسهولة. هو يختار مواضيع حساسة في كثير من الأحيان، ويتناولها بكثير من الجرأة مع الحرص على اختيار القاموس اللغوي المحافظ، ما جعل شعبيته تمتد ونجوميته تصل إلى شرائح عمرية تبدأ من الأطفال وتصل إلى كبار السن مرورا بالشباب، ومؤخرا كشفنا عن وصوله إلى المرتبة الأولى في قائمة القنوات الأكثر اشتراكا في الجزائر بأكثر من 400 ألف مشترك في مقال حصري يمكنك الإطلاع عليه بالضغط هنا.

في رمضان عاد أنس بالموسم الخامس من برنامجه Anes Tina، إضافة إلى عمل جديد هو برنامج التجربة. أنس يختار مواضيع جديدة وفي كل مرة نلمس فيه نوعا من الحنين إلى الزمن الجميل كما بات يعرف لدى الكثيرين. يبدو أن أنس متعلق بفترة ما قبل الأنترنت وإن كانت الأنترنت هي ما صنع نجوميته.

المهم، من بين الحلقات الأكثر إثارة للجدل هذه الأيام والتي حققت ما يقارب 400 ألف مشاهدة إلى غاية مساء يوم 06/22 هي حلقة 1994. حلقة يعود فيها أنس عبر رحلة في الزمن 22 سنة إلى الوراء ويستحضر قاموسا مجرد ذكره قد يثير لدى الجزائري رغبة عارمة في الضحك... coconut للشعر، بربكم هل تتذكرون جيل coconut؟

 

ليست هذه هي التفاصيل التي تعطي الأهمية الكبرى للحلقة فقط، بل الموضوع الذي تضمنته وهي حالة الانفلات الأمني التي كانت وقتذاك، وتشتت الجزائري ودخوله في حالة من الخوف وعدم الثقة. مشهد القبض على المواطن "مخيلص" وعدم معرفته إن كان في حاجز أمني حقيقي أو حاجز مزيف لإرهابيين مشهد وإن كان كوميديا إلا أنه يعبر عن حقيقة قاسية عاشها الجزائريون في التسعينيات، وهو موضوع حساس جدا والتعامل معه يجب أن يكون بأقصى درجات الحذر.

اتصلنا بأنس وسألناه عن هذه الحلقة، عن اختياره للموضوع فأكد أنه هو من كتب جميع الحلقات بنفسه ومن بينها هذه الحلقة، وحينما سألناه: ألم تخف أن تأتي الحلقة بنتيجة عكسية خاصة وأنها تتناول ذكريات أليمة لدى الجزائريين، أجاب:"كلنا لدينا ذكريات أليمة ومأساوية، أنا لدي الكثير من الذكريات القاسية من مرحلة العشرية السوداء، لكن الآن نحن في مرحلة جديدة، والعودة إلى الواقع الذي عشناه في الجزائر هو من باب تذكير الناس بأننا عانينا كثيرا في تلك الفترة التي فقدنا فيها الأمن. لكن في نفس الوقت حاولنا رسم البسمة بتذكير الجزائري برغبته الكبيرة في عيش حياته بفرح رغم كل شيء، وعن طريق الكوميديا أعدناه إلى سنوات رغم كل شيء تبقى سنوات لدينا فيها ذكريات جميلة وطريفة، ويكفي أن نتذكر كيف كنا نعيش لنضحك كثيرا".

نتمنى لأنس المزيد من النجاحات، وأن يستمر في رسم البسمة على وجوه محبيه.

اقرأ أيضا: مبروك: Anes Tina ملك اليوتيوب في الجزائر بأكثر من 400 ألف مشترك!

شاهد فيديوهات أنس من هنا